عباس العزاوي المحامي

192

موسوعة عشائر العراق

الخائف ، وفال المستنطق والعائف ، فرسانهم خمسمائة ، لم يعرفوا الرمي . " اه « 1 » . وأراد الرمي بالبنادق . ومن أشعارهم التي يفخرون بها قولهم : يا هيه يهل الرمك * حسّ المحورب صاح وكروم حمير عدوا * على الماطلي برماح يريد يا أهل الخيل الرمك أسمع صوت ( المحورب ) يدعو إلى سوح القتال بأشعاره ونخواته وتشجيعه . ( صاح ) أي نادي . وعند ذلك لبى دعوته قروم حمير ورجالها الشجعان وعدوا أي هجموا على الماطلي ( أهل البنادق ) المسمّاة بهذا الاسم وأصل هذا اللفظ ( مارتيني ) . وكان هجومهم برماح فلم يبالوا . يفخر بشجاعتهم . ولا يكفي أن نقف عند هذا . وأنّما يهمّنا تاريخ عشائر العزة وما أصابها من تحوّل ، أو لحقها من تطوّر . وان التاريخ في حوادث عديدة صرّح بتصريحات وافرة ، وان العشائر ليس لنا مرجع في اطّراد التدوين عن وقائعها إلا عندما تدعو علاقة بدولة . ومن النصوص التاريخية التي عثرنا عليها ما ورد في ( الجامع المختصر في عنوان التواريخ وعيون السير ) قال : " وفيها - سنة 597 ه - وقع في بني عزّة بأرض ( السراة ) بين الحجاز واليمن وباء عظيم ، كانوا يسكنون في عشرين قرية ، ووقع الوباء في ثماني عشرة قرية ، فلم يبق منهم أحد ، وكان الانسان إذا قرب من تلك القرى يموت من ساعته وبقيت إبلهم وأغنامهم لا مانع لها . وأما القريتان الاخريان ، فلم يمت فيهما أحد ، ولا أحسّ أهلها بشيء مما كان أولئك فيه . " اه « 2 » .

--> ( 1 ) الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر - الدار العربية للموسوعات - بيروت . ( 2 ) ابن الساعي : الجامع المختصر ص 54 .